القليوبية تطلق مسابقة «أجمل مدرسة».. مبادرة تربوية لإحياء روح الانتماء وغرس قيم الجمال في نفوس الطلاب

في إطار سعي الدولة المصرية المستمر لتطوير العملية التعليمية وتحسين جودة البيئة المدرسية، أطلق مصطفى عبده، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة القليوبية، مسابقة «أجمل مدرسة» على مستوى المحافظة، تحت رعاية الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية.

تأتي هذه المبادرة في سياق توجه وزارة التربية والتعليم نحو تحويل المدارس إلى بيئات تعليمية آمنة وجاذبة ومحفزة للإبداع، لا تقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل تنمية الذوق العام وغرس قيم الجمال والانتماء والعمل الجماعي في نفوس الطلاب والمعلمين على حد سواء.

وأكد وكيل الوزارة أن المسابقة تهدف إلى إحياء روح التنافس الشريف بين المدارس، وتشجيع الجميع على الارتقاء بالبيئة التعليمية وتحويلها إلى نموذج يُحتذى به في النظام والنظافة والتنسيق الجمالي. وأوضح أن عملية التقييم ستتم وفق معايير واضحة ودقيقة تشمل:

مدى نظافة الفصول الدراسية والممرات والساحات.

تنسيق الحدائق والمساحات الخضراء داخل المدرسة.

جمال اللوحات الجدارية والأعمال الفنية التي تعبّر عن روح الانتماء والوطنية.

التفاعل الإيجابي من الطلاب والمعلمين والعاملين في تنفيذ المبادرات التطويرية.

وأضاف «عبده» أن المسابقة تستهدف في المقام الأول تغيير الثقافة السائدة تجاه المدرسة، بحيث لا تُعتبر مجرد مكان للتعلم، بل بيتًا ثانيًا يجب الحفاظ عليه والعناية بجماله ونظامه. مشيرًا إلى أن المشاركة في تحسين المدرسة تنمّي لدى الطلاب الإحساس بالمسؤولية والانتماء، وتزرع فيهم حب العمل الجماعي وروح التعاون.

ولفت وكيل وزارة التعليم بالقليوبية إلى أنه سيتم توثيق جميع مراحل التطوير التي تشهدها المدارس المشاركة بالصور والفيديوهات، لتسجيل التغيرات التي تطرأ على الفصول والساحات قبل وبعد أعمال التطوير، وهو ما سيتيح للجنة التقييم الوقوف على حجم الجهد المبذول بشكل موضوعي.

وأشار إلى أن المديرية شكّلت لجنة مختصة تضم عدداً من موجهي الأنشطة والتربية الاجتماعية والفنية والبيئية، لتولي مهمة المتابعة الميدانية والإشراف على مراحل التنفيذ، مع إعداد تقارير دورية عن أداء كل مدرسة، تمهيدًا لإعلان النتائج النهائية وتكريم المدارس والفصول المتميزة في احتفالية كبيرة بحضور قيادات المحافظة والوزارة.

وأكد «عبده» أن المسابقة جاءت استجابة لتوجيهات القيادة السياسية التي تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير التعليم والارتقاء بمستوى المدارس الحكومية، لافتًا إلى أن تحسين البيئة المدرسية هو المدخل الحقيقي لتطوير سلوكيات الطلاب ورفع انضباطهم، وهو ما ينعكس بدوره على جودة العملية التعليمية بأكملها.

كما أوضح أن المسابقة لا تقتصر على المظاهر الجمالية فقط، بل تشمل أيضًا نشر الوعي البيئي بين الطلاب من خلال مبادرات «مدرستي خضراء» و«فصل جميل»، وتشجيعهم على إعادة التدوير وزراعة النباتات والاهتمام بالنظافة الشخصية والعامة.

وأشاد وكيل الوزارة بالتفاعل الكبير الذي أبدته مدارس القليوبية مع المبادرة منذ انطلاقها، حيث شهدت العديد من المدارس حملات مكثفة للنظافة والتشجير والتجميل، بمشاركة الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، في مشهد يجسّد التكامل المجتمعي والتربوي في أبهى صوره.

كما أشار إلى أن المسابقة سيكون لها مردود إيجابي واسع على سلوك الطلاب وانضباطهم داخل المدرسة، إذ يشعر الطالب حين يرى جهده واضحًا في تحسين مدرسته بالفخر والانتماء، مما يدفعه إلى الحفاظ عليها وعلى ممتلكاتها.

واختتم «عبده» حديثه مؤكدًا أن مديرية التربية والتعليم بالقليوبية مستمرة في تبنّي المبادرات التي ترفع مستوى الوعي والجمال في المدارس، مشددًا على أن الهدف ليس فقط الحصول على مدرسة نظيفة وجميلة، بل بناء جيل يؤمن بأن الجمال جزء من الوطنية، والنظافة سلوك حضاري، والانتماء مسؤولية جماعية.

Exit mobile version