صدمة في طوخ.. الإعدام شنقًا لعامل خردة بعد 3 سنوات من الاعتداء على ابنته الصغيرة

شهدت مدينة طوخ بمحافظة القليوبية واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بعد أن قضت محكمة جنايات بنها، الدائرة السادسة، بالإعدام شنقًا على عامل خردة متهم بالتعدي على ابنته الصغيرة على مدار ثلاث سنوات كاملة، مستغلاً غياب والدتها عن المنزل وخلو المسكن. وأكدت المحكمة أن الحكم جاء بعد ورود رد مفتي الجمهورية وإبداء الرأي الشرعي حول الجريمة، ما أعطى القرار صبغة رسمية وشرعية قوية.
وجاء الحكم برئاسة المستشار ياسر بدوي إبراهيم سنجاب، وعضوية المستشارين مصطفى فوزي حسن عبدالله، أحمد عمر حسين محمد، عمرو أبوبكر صالح شعيب، وأمانة سر محمد فرحات.
ووفقًا لأمر الإحالة، فإن المتهم، ويدعى و.م.م، 40 عامًا، عامل خردة، كان يستغل غياب والدته عن المنزل للعمل، ويتسلل إلى فراش ابنته الطفلة ن.م، التي لم تتجاوز سن 18 عامًا، ليعتدي عليها بغير رضاها، متكررًا الفعل على مدار ثلاث سنوات كاملة. وأكدت التحقيقات أن الواقعة وقعت في أغسطس 2024، ما أثار صدمة واسعة بين سكان المنطقة وأهالي القرية.
وأشار أهالي طوخ إلى أنهم كانوا في حالة صدمة عند سماع تفاصيل الحادث، معربين عن استيائهم وغضبهم من استغلال المتهم للثقة الأسرية، ومطالبين بتطبيق أقصى عقوبة قانونية لضمان ردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال.
كما أكدت مصادر قضائية أن المحكمة رأت في حيثيات الحكم أن الجريمة شديدة الجرم، وأن الإعدام هو العقوبة المناسبة لما اقترفه المتهم من اعتداء متكرر على الطفلة، ما يعد انتهاكًا صارخًا لحقها في الحياة والأمان، وأن القرار يهدف إلى تحقيق الردع العام وصون حقوق الأطفال وحمايتهم من الانتهاكات.
وأشار خبراء قانونيون إلى أن هذه القضية تمثل تحذيرًا قويًا للمجتمع من خطورة الجرائم الأسرية، وأن متابعة مثل هذه القضايا بدقة من قبل النيابة العامة والمحاكم أمر ضروري لحماية الأطفال وضمان تحقيق العدالة.
ولم يقتصر الأمر على الجانب القانوني فقط، بل أثارت الواقعة حالة من النقاش الاجتماعي حول مسؤولية الأسرة والمجتمع في حماية الأطفال من الانتهاكات، وضرورة مراقبة سلوكيات الأفراد داخل الأسرة، خاصة عندما يكون هناك أطفال معرضون للخطر.
وتظل مدينة طوخ، بعد هذا الحكم، مسرحًا لقضية ستظل ذكرها عالقة في أذهان سكانها لفترة طويلة، لما حملته من صدمة إنسانية وقضائية على حد سواء، مؤكدين على ضرورة التوعية المجتمعية بمخاطر الاعتداء على الأطفال، وضرورة الالتزام بحماية حقوقهم وتأمين حياتهم.