في كمين محكم ببنها.. سقوط “مزاجو” و”الشوني” بعد مطاردة مثيرة.. نهاية إمبراطورية المخدرات في كفر الجزار

في واحدة من أنجح الضربات الأمنية التي شهدتها محافظة القليوبية خلال الفترة الأخيرة، تمكنت مباحث مركز شرطة بنها، تحت إشراف اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية، من إسدال الستار على فصل جديد من فصول الإجرام، بعدما أوقعت باثنين من أخطر العناصر الإجرامية الهاربة، والمعروفين في عالم الجريمة بـ”مزاجو” و”الشوني”، واللذين حوّلا منطقة كفر الجزار إلى وكرٍ لتجارة السموم البيضاء وترويع الأهالي.

بدأت فصول الواقعة عندما وردت معلومات دقيقة إلى اللواء محمد السيد مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية، واللواء وائل متولي رئيس مباحث القليوبية، تفيد بتردد شخصين خطرين على دائرة مركز بنها، يروجان المواد المخدرة ويملكان أسلحة نارية للدفاع عن نشاطهما المشبوه، وهما “مزاجو” و”الشوني” المقيمان بمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، والهاربان من أحكام قضائية نهائية في قضايا مخدرات وسرقة بالإكراه.

على الفور، تم تشكيل فريق بحث قاده المقدم أحمد ربيع رئيس مباحث مركز بنها، وشارك فيه الرائد محمد صلاح معاون أول المباحث، حيث بدأت عملية تتبع وتحري موسعة شملت مراقبة تحركات المتهمين وتحديد أماكن ترددهما. وبعد أيام من المتابعة السرية والرصد الميداني، تبيّن أن المتهمين اختبآ في منزل مهجور بمنطقة كفر الجزار، واتخذا منه مركزًا لإدارة نشاطهما في بيع وتوزيع المخدرات.

جاءت ساعة الصفر فجر يوم المداهمة، حينما تحركت قوة أمنية مكبرة بقيادة المقدم أحمد ربيع والرائد محمد صلاح، وبمجرد وصول القوات إلى المكان المحدد، حاول المتهمان الهرب مستخدمين سيارة جيب سوداء، إلا أن الكمين الأمني المحكم الذي أُعد مسبقًا أغلق عليهما الطريق، لتبدأ مطاردة قصيرة انتهت بالقبض عليهما دون إصابات.

بتفتيش المتهمين والسيارة عُثر على كمية كبيرة من المواد المخدرة المتنوعة بين الهيروين والآيس، إضافة إلى بندقية خرطوش وفرد ناري وعدد من الطلقات النارية، وأموال حصيلة البيع، وهواتف محمولة تُستخدم في التواصل مع عملائهما.

وبمواجهتهما، اعترفا تفصيليًا بحيازتهما للمواد المخدرة بقصد الإتجار، والأسلحة النارية للدفاع عن نشاطهما غير المشروع، مؤكدين أنهما كانا يخططان لتوسيع نطاق توزيع المخدرات إلى مناطق أخرى في القليوبية والجيزة.

القبض على المتهمين لم يكن مجرد عملية أمنية ناجحة فحسب، بل كان حدثًا مفرحًا لأهالي كفر الجزار الذين استقبلوا خبر ضبطهما بفرحة كبيرة، وخرج عدد من المواطنين لتحية رجال المباحث بالتصفيق والهتافات، مؤكدين أن عودة الأمن للمنطقة كانت مطلبًا طال انتظاره.

وأكد مصدر أمني أن هذه الضربة تأتي في إطار خطة وزارة الداخلية لملاحقة العناصر الإجرامية الهاربة من الأحكام، وضبط مروجي المواد المخدرة في المحافظات، مشددًا على أن الحملات الأمنية مستمرة ولن تتوقف حتى تطهير القليوبية من أوكار الجريمة.

تم تحرير محضر بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة أمرت بحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع تجديد الحبس في الميعاد القانوني، فيما تواصل الأجهزة الأمنية استكمال التحريات حول مصادر تمويلهما وشركائهما في النشاط الإجرامي.

Exit mobile version