
تمكنت قوات الإنقاذ النهري بمدينة بنها بمحافظة القليوبية من العثور على جثة الطفل يوسف م. ح، البالغ من العمر 11 عامًا، بعد أن غرق في مياه الرياح التوفيقي أثناء اللهو مع أصدقائه، وظل غائبًا عن الأنظار لمدة خمسة أيام أثقلت قلوب أهله وأهل المدينة بالحزن والقلق.
وبعد تلقي بلاغ عاجل من الأهالي يفيد بسقوط الطفل في المياه، تم الدفع بعدد من فرق الغواصين والمعدات تحت إشراف اللواء هيثم شحاتة، مدير الحماية المدنية بالقليوبية، وشرعت الفرق في عمليات البحث المتواصلة، حيث قام الغواصون بتفقد مسافات واسعة داخل المياه، بمشاركة الأهالي الذين لم يتركوها خالية، في مشهد يعكس الروح المجتمعية والتعاون في مواجهة الكوارث.
وبعد ساعات من البحث المتواصل، تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على جثة الطفل ورفعها من مياه الرياح التوفيقي، لتنتقل حالة الحزن والأسى إلى ذروتها بين أفراد أسرته وجيرانه. تم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى بنها العام لإجراء الكشف الطبي اللازم وبيان سبب الوفاة بدقة، تمهيدًا لاستخراج تصريح الدفن.
وأوضحت التحريات الأولية أن الطفل كان يلعب على حافة الرياح التوفيقي مع مجموعة من زملائه قبل أن يفقد توازنه ويسقط في المياه، وهو ما تسبب في غرقه فورًا. وأشارت المصادر الأمنية إلى أن الطفل لم يكن قادرًا على النجاة بسبب قوة التيار، الأمر الذي حول لحظات اللهو إلى مأساة أليمة.
في الوقت ذاته، كلفت النيابة العامة وإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن القليوبية، بإشراف اللواء محمد السيد، فرقًا من المباحث بجمع المعلومات وسماع أقوال الشهود الذين شهدوا سقوط الطفل، بالإضافة إلى توثيق كافة التفاصيل المتعلقة بالحادث في محضر رسمي. وتهدف التحقيقات إلى التحقق من كل الملابسات المحيطة بالواقعة، بما في ذلك ظروف المكان وإجراءات السلامة المتاحة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
وشهدت المدينة حالة من الحزن العام، حيث عبّر الأهالي عن صدمتهم وأسفهم لفقدان طفل صغير بهذه الطريقة المأساوية، مؤكدين على ضرورة رفع وعي الأهالي والأطفال بأهمية الابتعاد عن مناطق الخطر بالقرب من المجاري المائية، خصوصًا في ظل غياب وسائل الحماية المناسبة.
هذه الواقعة المؤلمة تضاف إلى سلسلة حوادث غرق الأطفال في المجاري المائية، مما يدق ناقوس الخطر حول ضرورة تكثيف حملات التوعية وتوفير مراقبة دقيقة في المناطق القريبة من المياه المفتوحة، لحماية الأطفال من مخاطر غير متوقعة يمكن أن تتحول للحظة فرح إلى مأساة لا تُنسى.