
شهدت قرية ميت عاصم بمركز بنها بمحافظة القليوبية، صباح أمس، واقعة اعتداء مروعة على الشاب “إسلام”، أثارت حالة من الصدمة والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول مقطع فيديو يوثق الواقعة.
وأوضح شهود عيان أن نحو 15 شخصًا اقتحموا منزل الأسرة يسألون عن “إسلام”، الذي كان برفقة ابنة أحدهم داخل منزل شقيقته بسبب علاقة عاطفية بينهما. وبعد علم الأسرة بمكانه، أحضرته شقيقته إلى المنزل، ما مهد لوقوع الاعتداء.
وأكد والد الشاب في تصريحات خاصة للموقع:
“لما رجع ابني للبيت، فوجئنا بالمجموعة مسلحة بأسلحة بيضاء، وبدأوا يضربوه ويهددونا أنا ومراتي بإشعال النار في البيت لو اعترضنا. كنت عاجز عن الدفاع عنه بسبب مرضي وحالتي الصحية، وشفت ابني بيتعرض للإذلال قدامي.”
في حين وصفت والدته لحظة الحادث قائلة بصوت متقطع:
“حسبي الله ونعم الوكيل، قلبي محروق على ابني.. ماكنتش أتخيل يوم يشوف ابني يتضرب ويتهان قدام عيني، وهم كمان يهددونا ويحاولوا يضربونا. كل اللي بطلبه دلوقتي إن القانون ياخد حقه ويرجع الأمان لبيتنا.”
وأضافت الأم:
“اللي حصل ده كان صعب جدًا علينا، مش عارفة أعمل أي حاجة. ابني كان ضحية علاقة عاطفية، بس ماكانش يستاهل اللي حصل ده.. ده تعذيب وإذلال قدام الكل.”
وأظهر الفيديو المتداول إجبار الشاب على ارتداء بدلة رقص والوقوف على كرسي وسط سخرية من المتهمين قبل الاعتداء عليه بالضرب، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية للتحرك سريعًا لتحديد هوية المتهمين وضبطهم.
وبعد التحريات والفحص، تمكنت الشرطة من ضبط 9 أشخاص، وأقروا بارتكاب الواقعة مبررين فعلتهم بالعلاقة العاطفية بين الشاب وابنة أحدهم. وأكدت التحقيقات أن جميع المتهمين غرباء عن القرية وليس لهم إقامة بها.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لتباشر التحقيقات، واستدعاء الشهود، وفحص ملابسات الواقعة بالكامل، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتهمين لضمان تحقيق العدالة وحماية المجتمع من أي أعمال عنف مستقبلية.