
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع مجلس المحافظين بعد تشكيله الجديد، وذلك عقب حلف المحافظين الجدد والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، واللواء دكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس عبد المطلب ممدوح محافظ الأقصر، والمهندس عمرو حلمي محافظ أسوان، والدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، إلى جانب باقي المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وفي مستهل الاجتماع، قدم رئيس الوزراء تهانيه للمحافظين الجدد متمنيًا لهم التوفيق في أداء مهامهم، مؤكدًا على أهمية الجهد الميداني والسرعة في الإنجاز وربط الأداء مباشرة باحتياجات المواطنين، مشددًا على أن ثقة الرئيس في المحافظ هي تكليف ومسؤولية قبل أن تكون تشريفًا، وأن كل محافظ هو المسؤول الأول في محافظته، داعيًا إلى تحقيق نتائج ملموسة في مختلف الملفات الخدمية والتنموية.
كما توجه رئيس الوزراء بخالص الشكر للمحافظين السابقين والنواب على ما قدموه من جهود وإسهامات خلال فترة توليهم المسؤولية، مؤكدًا أن الإنجازات الحالية هي نتاج عمل تراكمي يتم البناء عليه في إطار استمرارية مؤسسية لخدمة الوطن والمواطن.
وأشار الدكتور مدبولي إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز قيم الانضباط والإخلاص والعمل الجاد، وهي القيم المطلوبة في مواقع المسؤولية، مشددًا على أهمية التواجد الميداني للمحافظين خلال الشهر الكريم لمتابعة توافر السلع وضبط الأسواق، وتكثيف الخدمات، والتفاعل المباشر مع المواطنين.
وأكد رئيس الوزراء أن المرحلة المقبلة ستُدار وفق الأولويات والنتائج، مطالبًا كل محافظ بتحديد أهم 3 ملفات عاجلة في محافظته ووضع خطة واضحة مع جدول زمني مختصر للتنفيذ، مشيرًا إلى أن معيار النجاح هو ما يتحقق على الأرض بالفعل وليس ما يُعرض على الورق.
وفيما يخص الاستعدادات لشهر رمضان، وجه الدكتور مدبولي المحافظين بمتابعة يومية لملفات توافر السلع الأساسية، واستقرار الأسعار، وانتظام عمل المعارض والمنافذ، والتنسيق الكامل مع أجهزة التموين والرقابة لضمان عدم وجود أي ممارسات احتكارية أو زيادة غير مبررة، إلى جانب القيام بجولات ميدانية مفاجئة للتواجد بين المواطنين وحل أي اختناقات بسرعة.
كما شدد رئيس الوزراء على رفع درجة الجاهزية في ملفات النظافة العامة، ورفع الإشغالات، وصيانة الإنارة، ومراجعة خطط الطوارئ بالمستشفيات ومرافق الإسعاف والحماية المدنية، وضمان انتظام الخدمات الحيوية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي، مع إعداد تقرير أسبوعي خلال شهر رمضان يتضمن موقف السلع والتدخلات المنفذة والتحديات القائمة، بهدف التحرك الاستباقي ومعالجة المشكلات فور ظهورها.
وتطرق الاجتماع لملف التعديات على الأراضي الزراعية، مؤكدًا أنه يمثل ملف “أمن قومي” مرتبط بالأمن الغذائي للدولة، مع الانتقال من معالجة المخالفات بعد حدوثها إلى منعها مبكرًا، على أن يتم عرض موقف رقمي محدث يشمل عدد الحالات، متوسط زمن الرصد والتنفيذ، معدل تكرار المخالفات، وصافي التغير في الرقعة الزراعية.
وأشار رئيس الوزراء إلى تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة، تتضمن إيقاف أي مرافق لمواقع التعدي خلال 48 ساعة من الرصد، وتنفيذ الإزالة في مرحلة المهد والأساسات فقط، مع اعتماد 4 مؤشرات أداء إلزامية تقاس شهريًا: زمن اكتشاف التعدي، زمن تنفيذ الإزالة، معدل تكرار المخالفات، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، وربط تقييم الأداء الوظيفي للمسؤولين بنتائج هذه المؤشرات.
كما شدد الدكتور مدبولي على أن أي تأخير في تنفيذ قرارات الإزالة يُعد تقصيرًا جسيمًا، مع متابعة مركزية أسبوعية من قطاع الأزمات والكوارث بالأمانة العامة لمجلس الوزراء لضمان بناء منظومة دائمة للرصد المبكر والمساءلة والتنفيذ الحاسم، بحيث تصبح حماية الأراضي الزراعية جزءًا من ثقافة الإدارة المحلية.
وفي ملفات أخرى، ركز رئيس الوزراء على إدارة الموارد المحلية وتعظيم الإيرادات الذاتية من الإعلانات والمواقف والأسواق وأملاك الدولة، مع عرض موقف شهري واضح للإيرادات مقارنة بالمستهدف، بالإضافة إلى سرعة حسم طلبات تقنين أملاك الدولة وتقديم عرض رقمي يشمل الطلبات المستوفاة والعقود الموقعة والتحصيلات الفعلية، وربط نتائج الملف بتقييم القيادات التنفيذية.
كما شدد على تحسين جودة الخدمات اليومية للمواطن مثل التراخيص، والنظافة، ورفع الإشغالات، وتنظيم المرور، مع قياس التحسن بزمن تقديم الخدمة ومستوى رضا المواطن، وليس فقط بحجم المشروعات المنفذة، إلى جانب متابعة المشروعات الجارية والمتعثرة، حصر أسباب التعثر سواء كانت مالية أو إدارية أو فنية، ووضع خطة محددة لفك الاشتباك، مع التركيز على استكمال المشاريع القائمة قبل البدء في جديدة.