
قضت محكمة جنايات شبرا الخيمة، الدائرة الأولى مستأنف، بالإعدام شنقًا للمتهم الأول، وذلك عقب ورود رد فضيلة مفتي الجمهورية بإبداء الرأي الشرعي في إعدامه عما اقترفه من جرم، كما قضت بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا على المتهم الثاني لحداثة سنه، في قضية مقتل طفل شبرا الخيمة، المعروفة إعلاميًا بـ«قضية الدارك ويب»، والتي هزت الرأي العام لما تضمنته من وقائع بشعة تمثلت في قتل الطفل والتنكيل بجثته وتصويرها ونشرها عبر منصات إلكترونية بغرض تحقيق أرباح مالية.
صدر الحكم برئاسة المستشار فوزي يحيى أبو زيد، وعضوية المستشارين ضياء الدين عبد المنعم شوقي، حسين رشدي حسين، أحمد شوقي عبد اللطيف، وإسلام محمد أبو النصر، وأمانة سر حلمي محمود.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين «طارق أ. ع»، 29 عامًا، عامل بمقهى، مقيم بشارع الجامع المتفرع من شارع أحمد عرابي بدائرة قسم أول شبرا الخيمة، و«علي. م. ع»، 15 عامًا، طالب، مقيم بدولة الكويت، في القضية رقم 9800 لسنة 2024 جنايات قسم أول شبرا الخيمة، والمقيدة برقم 1287 لسنة 2024 كلي جنوب بنها، إلى محكمة الجنايات.
وجاء بأمر الإحالة أن المتهم الأول قتل عمدًا مع سبق الإصرار المجني عليه الطفل «أحمد م. س. م»، وذلك بتحريض ومساعدة من المتهم الثاني، وبتخطيط واتفاق مسبق بينهما على ارتكاب الجريمة مقابل مبلغ مالي قدره 5 ملايين جنيه، حيث بيت النية وعقد العزم على تنفيذ مخططه الإجرامي، وأعد لذلك الغرض عقاقير طبية وحزامًا من الجلد.
وأضاف أمر الإحالة أن المتهم الأول توجه إلى مكان تواجد المجني عليه، بعدما أيقن وجوده بأحد المقاهي المعروفة لديه سلفًا، واستدرجه غدرًا إلى مسكنه، وما أن ظفر به حتى قدم له مشروبًا يحتوي على العقاقير الطبية، وبمجرد فقدانه الوعي، قام بخنقه مستخدمًا الحزام الجلدي، جاثمًا فوقه قاصدًا قتله، ولم يتركه إلا جثة هامدة، فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق، والتي أودت بحياته، وذلك على النحو الوارد بالتحقيقات.
كما أشار أمر الإحالة إلى أن المتهم الأول أحرز سلاحًا أبيض «سكين»، وأدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص «مشرط – حزام من الجلد»، دون مسوغ قانوني من ضرورة مهنية أو حرفية.
وأوضح أمر الإحالة أن المتهم الثاني اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة محل الاتهام، حيث حرضه واتفق معه على خطف الطفل المجني عليه وقتله مقابل المبلغ المالي المشار إليه، وساعده على تنفيذ مخططه الإجرامي بأن أمده ببيانات العقاقير الطبية التي استخدمها في ارتكاب الجريمة، وقد وقعت الجريمة تنفيذًا لهذا الاتفاق والتحريض وتلك المساعدة، على النحو المبين تفصيلًا بالتحقيقات.