
افتتح الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة، الذي نظمته الكلية بعنوان “حوكمة البيانات وإدارة المخاطر في ظل التحول الرقمي كمدخل لاستدامة التنمية: رؤى معاصرة للعلوم الإدارية”، بحضور الدكتورة جيهان عبد الهادي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور طه عاشور نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة سهير شعراوي نائب رئيس مجلس الأمناء بجامعة بنها الأهلية، والدكتور عادل زايد نائب رئيس جامعة القاهرة ومحافظ القليوبية الأسبق، والدكتور سليمان مصطفى نائب رئيس جامعة بنها الأسبق، والنائب أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، والنائب محمد عطية الفيومي وكيل لجنة الإدارة المحلية، والنائب عمرو درويش وكيل لجنة السياحة والطيران المدني، إلى جانب عمداء كلية التجارة السابقين وعدد من أساتذة كليات التجارة بالجامعات المصرية.
وأشار “الجيزاوي” إلى أن تنظيم المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه العالم تحولات رقمية متسارعة، تتطلب من المؤسسات الأكاديمية والإدارية إعادة النظر في أدواتها واستراتيجياتها، وتبني نهج علمي قائم على الحوكمة الرشيدة وإدارة المخاطر بكفاءة لضمان استدامة التنمية وتعزيز القدرة التنافسية. وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى مناقشة أحدث الاتجاهات البحثية والتطبيقية في مجالات الإدارة والمحاسبة والاقتصاد والإحصاء، وصياغة حلول مبتكرة تدعم التنمية المستدامة، انطلاقًا من رؤية جامعة بنها بأن المعرفة هي الركيزة الأساسية للتقدم، وأن الحوار العلمي بين الباحثين والخبراء يولد أفكارًا تقود إلى مستقبل أفضل.
وأشار رئيس الجامعة إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في مجال التحول الرقمي وتعزيز حوكمة البيانات، لافتًا إلى اهتمام الدولة بالبنية التحتية الرقمية، وتطوير التشريعات والسياسات الداعمة للشفافية والكفاءة، إلى جانب إطلاق العديد من المبادرات الوطنية مثل مشروع “مصر الرقمية”، وتوسيع نطاق استخدام التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز قدرات الكوادر البشرية من خلال برامج التدريب وبناء المهارات الرقمية لضمان مواكبة التطورات العالمية وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية.
من جانبها، أكدت الدكتورة جيهان عبد الهادي أن البيانات أصبحت موردًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن الموارد التقليدية، وأن حوكمتها وإدارتها الرشيدة ضرورة لضمان الاستخدام الأمثل لها وتعزيز الشفافية ودعم اتخاذ القرار، مشيرة إلى أن إدارة المخاطر في بيئة رقمية متغيرة تمثل ركيزة أساسية لحماية المؤسسات وضمان استدامة أعمالها، خاصة مع التطورات التكنولوجية والتحديات المتزايدة، والحاجة إلى رؤى علمية مبتكرة وحلول عملية قائمة على البحث العلمي.
وأوضحت أن البحث العلمي هو قاطرة التنمية، وأن مثل هذه المؤتمرات تمثل منصة حيوية لتبادل الأفكار والخبرات وبناء جسور التعاون بين الباحثين وصناع القرار، بما يسهم في صياغة سياسات فعّالة تدعم التحول الرقمي وتحقق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى حرص الجامعة على دعم الابتكار وتعزيز قدرات الباحثين وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع وسوق العمل بما يتماشى مع رؤية الدولة للتحول الرقمي والتنمية الشاملة.
وقال الدكتور مجدي مليجي، عميد كلية التجارة، إن اختيار المؤتمر هذا العام جاء بعنوان “حوكمة البيانات وإدارة المخاطر في ظل التحول الرقمي كمدخل لاستدامة التنمية: رؤى معاصرة للعلوم الإدارية” استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوطين التكنولوجيا، مضيفًا أنه مع تزايد هذه التقنيات وما توفره من كم هائل من البيانات ظهرت أهمية حوكمة وإدارة هذه البيانات خلال دورة حياتها لتقليل تكاليف التشغيل وتحسين الكفاءة وتعزيز قدرة المؤسسات على استخدام البيانات بشكل مسؤول، بما يوفر الشفافية ويحد من المخاطر الأمنية ويعزز اتخاذ القرارات الرشيدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار الدكتور علي خليل، وكيل كلية التجارة لشئون الدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر، إلى أن المؤتمر يضم ثلاث جلسات حوارية ويستعرض 63 ورقة بحثية تغطي كافة محاور المؤتمر، فيما أضاف الدكتور شريف الجوهرى، منسق المؤتمر، أن الجلسات الحوارية شملت قطاع الدراسات التجارية، وإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال في ظل التحول الرقمي، وحوكمة وإدارة البيانات في العصر الرقمي، بالإضافة إلى ورشة عمل على هامش المؤتمر بعنوان “خطواتك الأولى نحو وظيفة أحلامك”.