وداع بريء على طريق الموت.. مصرع طفلين شقيقين من القليوبية رحلا قبل الأوان

لم تكن شمس فجر اليوم مختلفة عن غيرها، إلا أنها حملت معها وجعًا جديدًا لأهالي قرية سندبيس بمركز القناطر الخيرية. هناك، خيّم الحزن على البيوت، وتعالت الدعوات في المساجد، بعد أن لفظ الطفلان براء وأنس محمود صلاح صقر أنفاسهما الأخيرة متأثرين بإصاباتهما في حادث التصادم المروع على طريق خط 12.

رحل الصغيران اللذان لم يتجاوزا بعد سنوات الطفولة، تاركين وراءهما كتب المدرسة وحقائب صغيرة لم تكتمل رحلتها إلى الغد. كانا يحلمان مثل كل الأطفال بالعودة إلى اللعب والدراسة، لكن القدر اختار لهما طريقًا آخر، طريقًا انتهى عند المستشفى والمقابر بدلًا من مقاعد الدراسة.

لم يكن الحادث الأول على هذا الطريق، فقد سبقه مساء الأمس مصرع الطالب محمد نجم الدين مرشد ورضا عبد الفتاح أحمد محمد في الحادث ذاته، لترتفع الحصيلة إلى أربعة ضحايا، بينهم ثلاثة أطفال، في مشهد مؤلم هز القلوب.

وفي جنازة مهيبة، خرج أهالي القرية يودّعون أبناءهم بدموع وحزن، تتقدمهما أصوات الدعاء والرجاء بأن يتغمدهم الله برحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

مشهد سندبيس اليوم لم يكن مجرد وداعٍ لأرواح بريئة، بل صرخة إنسانية تدعو الجميع إلى الالتفات إلى طرقنا المتهالكة، وإلى أرواح الصغار التي تزهق يوميًا بسبب الإهمال وسوء الطرق. فكم من براءٍ وأنسٍ آخرين ينتظرون إصلاحًا قبل أن يتحولوا إلى مجرد أسماء في خبرٍ عابر!

Exit mobile version