لفت نظر

محافظ القليوبية يحيل واقعة استغلال مشروع مدرسة للدعاية الانتخابية للتحقيق: لا تهاون في الحياد الإداري

تشهد محافظة القليوبية حالة من الحزم والمتابعة الدقيقة عقب قرار المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، بإحالة واقعة استغلال مشروع إنشاء مدرسة تجريبية بقرية العمار التابعة لمركز طوخ، للتحقيق، بعد تداول مقطع مصور على إحدى منصات التواصل الاجتماعي غير المرخصة، يُظهر أحد المرشحين المستقلين لانتخابات مجلس النواب وهو يروّج لنفسه داخل موقع المشروع، وينسب إليه إنجاز الأعمال الجارية به في محاولة لاستثمار المشروع الحكومي في الدعاية الانتخابية.

وجاء قرار المحافظ حاسمًا وواضحًا، إذ شدد على أن استغلال المنشآت أو المشروعات الحكومية في الدعاية الانتخابية مرفوض تمامًا، باعتباره تجاوزًا للقانون ومساسًا بمبدأ الحياد الذي يجب أن تلتزم به جميع الجهات الحكومية خلال العملية الانتخابية. وأكد المحافظ أن المدرسة محل الواقعة ما زالت تحت عهدة المقاول المنفذ، ولم تُسلم بعد إلى مديرية التربية والتعليم، ومع ذلك فإن ما حدث يُعد مخالفة صريحة تستوجب التحقيق والمحاسبة، مشيرًا إلى أنه لن يتم التهاون مع أي شخص يثبت تورطه في هذا التصرف غير المسؤول، سواء كان من العاملين بالموقع أو من خارجه.

وأوضح المحافظ أن الدولة تعمل على تنفيذ مشروعاتها التعليمية والتنموية لخدمة المواطن فقط، وليس لإكساب أي مرشح مكاسب سياسية أو انتخابية، لافتًا إلى أن الحكومة تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وأن الأجهزة التنفيذية بالقليوبية ملتزمة بالحياد التام خلال فترة الانتخابات، مع استمرار العمل على تهيئة المدارس المخصصة كمقار انتخابية وتوفير سبل الراحة للمواطنين أثناء التصويت.

وفي السياق ذاته، أكد مصطفى عبده، وكيل وزارة التربية والتعليم بالقليوبية، أن المديرية فور علمها بالواقعة أجرت فحصًا شاملًا، وتبيّن أن قسم المدارس الرسمية لغات بإدارة طوخ التعليمية لم يتسلم حتى الآن أمر التشغيل الخاص بمدرسة العمار الرسمية لغات التي شهدت الواقعة، مما يعني أن المشروع لا يزال في مرحلة التنفيذ، وأن أي تواجد أو نشاط داخله لا يتم بإشراف أو علم المديرية.

وأشار عبده إلى أن مديرية التربية والتعليم أصدرت في وقت سابق الأمر الإداري رقم 4 لسنة 2025، الذي يؤكد ضرورة الالتزام بالحياد التام خلال فترة الانتخابات، ويحظر استغلال أسوار المدارس أو مبانيها أو مجالس الأمناء في أي شكل من أشكال الدعاية الانتخابية أو الأنشطة ذات الطابع الحزبي، كما يمنع العاملين أو الطلاب من التحدث في الأمور السياسية داخل المدرسة، أو تعليق أي لافتات أو شعارات تخص المرشحين.

وأضاف أن الأمر الإداري شدد كذلك على عدم قبول أي تبرعات أو هدايا من المرشحين أو من يمثلهم إلا عبر القنوات الرسمية المعتمدة، إلى جانب الالتزام بتجهيز المدارس التي سيتم تحديدها كمقار انتخابية وفقًا للتعليمات الصادرة في هذا الشأن، مؤكدًا أنه تم تعميم القرار على جميع الإدارات التعليمية ومتابعة تنفيذه بشكل يومي لضمان الحيادية الكاملة داخل المؤسسات التعليمية.

واختتم وكيل الوزارة تصريحه بالتأكيد على أن الواقعة محل التحقيق ستكون درسًا رادعًا لكل من تسول له نفسه استغلال المرافق العامة أو المشروعات الحكومية لتحقيق مصالح شخصية أو انتخابية، مشيرًا إلى أن التعليم هو مرفق عام لا يجب أن يُزج به في أي صراع سياسي أو انتخابي، وأن الوزارة ستتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لضمان احترام القواعد التي تحفظ كرامة المؤسسات التعليمية وحيادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى