من تحت الركام إلى برّ الأمان.. قصة إنقاذ الطفل جدوع وشقيقه على يد اللجنة المصرية

في صورة هزّت الضمير الإنساني حول العالم، ظهر الطفل الفلسطيني جدوع وهو يحمل شقيقه الأصغر على كتفه، يسير بين الركام والدخان، هاربًا من جحيم القصف شمال قطاع غزة. لم يكن المشهد مجرد لقطة عابرة، بل كان شهادة حيّة على براءة تُحاصرها الحرب، وطفولة تُسرق من بين الأنقاض.
وبينما تابع الملايين ذلك المشهد بقلوب يعتصرها الألم، كانت هناك أيادٍ مصرية تتحرك في صمت. فقد أعلنت اللجنة المصرية المعنية بدعم الأشقاء في غزة أنها نجحت، بعد جهود بحث مضنية، في الوصول إلى الطفلين ونقلهما إلى خيمة آمنة داخل المخيم التابع للجنة.
والدة جدوع، بصوتٍ يملؤه التأثر، روت كيف لم يتردد ابنها لحظة في حمل شقيقه والسير به لمسافات طويلة وسط القصف، متحديًا الخوف والدمار، في رحلة لا يعرف نهايتها سوى الله. وأضافت أن ما فعله جدوع لم يكن بطولة فردية فقط، بل انعكاسًا لمعاناة آلاف العائلات التي تعيش تفاصيل النزوح يوميًا.
وبتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكدت اللجنة المصرية أنها وفّرت الرعاية الكاملة والدعم الطبي والغذائي للطفلين وأسرتهما، ليبدأ فصل جديد من الأمان بعد رحلة محفوفة بالموت والخطر.
قصة جدوع لم تعد مجرد مشهد انتشر عبر الشاشات، بل تحولت إلى رمز للبراءة التي تقاوم، وللأمل الذي يمد يده من مصر إلى غزة، ليقول إن الإنسانية لا تزال قادرة على صنع الفرق.