من قاعات التفوق إلى مثواها الأخير.. قصة الطالبة شروق المسلماني التي أبكت العريش

لم تكن الطالبة شروق محمد المسلماني مجرد فتاة عادية بين أقرانها في مدينة العريش، بل كانت نموذجًا للطموح والاجتهاد، إذ عُرفت بتفوقها الدراسي وابتسامتها التي لم تفارق وجهها حتى في أصعب الأوقات.
كانت شروق تستعد لمرحلة جديدة في حياتها بعد نجاحها في الثانوية العامة، تحمل أحلامًا كبيرة بالالتحاق بالجامعة ورسم مستقبل مشرق يليق بما حققته من إنجازات. لكن القدر كان أسرع من أحلامها، إذ تعرضت لوعكة صحية مفاجئة أدخلتها مستشفى العريش العام، وبعد يومين من الصراع مع المرض، أُسدل الستار على رحلتها القصيرة.
رحيل شروق لم يكن عاديًا؛ فقد عمّ الحزن أرجاء العريش، وخرج المئات في جنازة مهيبة من مسجد أبو بكر الصديق، ليودعوها إلى مثواها الأخير وسط دموع الأهل والأصدقاء وزملاء الدراسة.
وفي مشهد مؤثر، توافدت العائلات على ديوان عائلة المسلماني لتقديم واجب العزاء، فيما نعَت مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء الطالبة الراحلة، مؤكدين أنها كانت نموذجًا يحتذى به في التفوق والأخلاق.
شروق، التي رحلت في ريعان شبابها، تركت خلفها قصة حزينة تروي كيف يمكن لحلم كبير أن يتوقف فجأة، لكنها ستبقى في ذاكرة مدينتها مثالًا للتفوق والإصرار، وذكرى أليمة لا تُنسى.