حصاد البصل بالقليوبية.. موسم الخير يبدأ في الحقول وأسعار القنطار اقل من العام الماضي

تشهد قرى محافظة القليوبية هذه الأيام انطلاق موسم حصاد محصول البصل، أحد أهم المحاصيل الاقتصادية التي يعتمد عليها عدد كبير من المزارعين، حيث امتلأت الحقول بالعمال لجمع المحصول وتجهيزه للتسويق، بعد رحلة زراعة استمرت قرابة سبعة أشهر بدأت في شهر نوفمبر وانتهت مع حلول شهر يونيو.
ويُعد البصل من المحاصيل التي تحتاج إلى عناية مستمرة طوال فترة نموه، بداية من تجهيز الأرض والزراعة، مرورًا بأعمال الري والتسميد ومكافحة الآفات، وحتى الحصاد، وهو ما يجعل تكلفة إنتاجه مرتفعة نسبيًا مقارنة ببعض المحاصيل الأخرى.
ورغم جودة الإنتاج هذا العام ووفرة المحصول، فإن فرحة المزارعين لم تكتمل بسبب الانخفاض الكبير في أسعار البيع، حيث تراجع سعر قنطار البصل إلى مستويات اعتبرها المزارعون غير عادلة ولا تتناسب مع حجم الإنفاق على زراعة المحصول.
وقال عماد عقل، أحد مزارعي البصل بالقليوبية، إن محصول هذا العام جيد من حيث الإنتاج، لكن سعر القنطار لا يحقق أي عائد مناسب، مؤكدًا أن الأسعار الحالية لا تغطي تكاليف الزراعة.

وأضاف أن سعر “القنطار” من الأرض كان في الموسم الماضي يصل إلى نحو 450 جنيهًا، بينما يتراوح هذا العام بين 230 و240 جنيهًا فقط، وهو ما تسبب في انخفاض أرباح المزارعين بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن الموسم الماضي كان أفضل اقتصاديًا، خاصة مع انخفاض أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، بينما ارتفعت التكاليف هذا العام، في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار البيع.

وأوضح أن إيجار الأراضي الزراعية يتراوح حاليًا بين 35 و40 ألف جنيه، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسمدة والعمالة والنقل، وهو ما يجعل المزارع يواجه أعباء كبيرة دون تحقيق هامش ربح يوازي حجم المخاطرة والجهد المبذول طوال الموسم.

وطالب مزارعو البصل بضرورة التدخل لضبط الأسواق وفتح منافذ تسويقية جديدة، بما يضمن تحقيق سعر عادل للمحصول، ويحافظ على استمرار زراعته باعتباره من المحاصيل المهمة التي توفر مصدر دخل لآلاف الأسر الزراعية بمحافظة القليوبية.