فريق طبي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها ينقذ حياة طفل بعد اكتشاف عيب خلقي نادر بالقصبة الهوائية والمريء

تمكن فريق طبي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها من تحقيق نجاح طبي استثنائي بعد إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، كان يعاني من عيب خلقي نادر من النوع H، يتمثل في ناسور يربط بين القصبة الهوائية والمريء، وهو ما تسبب له في التهابات رئوية متكررة وأعرض حياته للخطر.
وبدأت قصة الطفل عندما ظهرت عليه أعراض متكررة للتهابات الرئة، مما دفع الأسرة إلى التوجه إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة. وخلال إجراء منظار دقيق للحنجرة والقصبة الهوائية تحت إشراف الدكتور هيثم نصر، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة، تم اكتشاف الناسور النادر بدقة، فيما أكدت الأشعة المتقدمة التي أشرف عليها الدكتور محمد متولي، رئيس قسم جراحة الأطفال، التشخيص الطبي، لتبدأ بعدها الجهود الطبية الفورية لإنقاذ الطفل.
قاد العملية الجراحية فريق متميز من الأطباء بقيادة أ.د. محمد متولي وأ.د. هيثم نصر، بمشاركة الدكتور عماد الدغيدي والدكتور عبدالله أحمد، حيث تمكن الفريق من فصل الاتصال بين القصبة الهوائية والمريء وإعادة بناء المريء باستخدام رقعة عضلية لضمان عدم تكرار المشكلة، ما يعكس الدقة العالية والمهارة الطبية للفريق.
وأكد الفريق الطبي أن نجاح العملية جاء نتيجة التنسيق الكامل بين الجراحين وفريق التمريض والاعتماد على أحدث التقنيات الطبية داخل المستشفى، مشيرين إلى أن الطفل خرج من غرفة العمليات بحالة مستقرة ومبتسمًا، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته بصحة أفضل.
وتعد هذه العملية مثالًا نادرًا للنجاحات الطبية في مجال جراحة الأطفال، وتجسيدًا للقدرة العالية لمستشفى الأطفال التخصصي ببنها على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة الطبية والاحترافية في تقديم الرعاية للأطفال.
كما وجه الفريق الطبي رسالة توعية للأهالي بضرورة الانتباه لأعراض الأمراض النادرة عند الأطفال، وعدم التأخر في مراجعة المستشفيات المتخصصة، لضمان تشخيص وعلاج الحالات الحرجة في الوقت المناسب.