منوعات

هل تبطل حركة الجسد ذكر الله؟ .. الإفتاء تجيب

أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ذكر الله تعالى من أعظم العبادات التي أمر بها المولى عز وجل، مشيرًا إلى أن هذه العبادة ليست مقيدة بزمان أو مكان أو وضعية معينة، بل هي عبادة مفتوحة يمكن للمسلم أن يؤديها في كل وقت وحال.

 

وخلال حديثه في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة “الناس”، أوضح شلبي أن العبادات الأخرى مثل الصلاة، الصيام، الزكاة، والحج لها أوقات محددة وهيئات معلومة، بينما جاء الذكر مختلفًا، إذ قال الله تعالى في كتابه الكريم: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا”.

 

وأضاف أن الحركة أثناء الذكر لا تُعد مانعًا أو حرجًا شرعيًا، طالما أنها طبيعية وفي إطار العرف والعادة، مستشهدًا بقول الله تعالى: “الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ”، وهو ما يوضح أن الذكر متاح على أي هيئة.

 

وشدد أمين الفتوى على أن جوهر الذكر يكمن في استحضار القلب وخشوعه، لا في سكون الجسد أو حركته، مبينًا أن كثيرًا من الناس قد ينشغلون بهيئة الذكر بينما المقصود الأسمى هو ارتباط القلب بالله عز وجل واستشعار عظمته.

 

وأشار إلى أن المسلم يستطيع أن يذكر الله وهو قائم أو جالس أو مضطجع، في بيته أو عمله أو طريقه، لافتًا إلى أن الذكر لا يحتاج إلى ترتيبات خاصة بقدر ما يحتاج إلى نية صادقة وتوجّه خالص إلى الله.

 

وختم شلبي حديثه مؤكدًا أن الذكر هو حياة للقلوب ونور للصدور، وأن من واظب عليه وجد السكينة في دنياه والطمأنينة في قلبه، مستشهدًا بقوله تعالى: “أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى