“آخر رقصة في كيبور” الذكاء الاصطناعي يعيد إحياء ملحمة العبور

أثار الفيلم المصري «آخر رقصة في كيبور»، الذي تناول أحداث حرب الـ 6 أكتوبر 1973، اهتمامًا ملحوظًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قدم تجربة سينمائية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعادة تجسيد وقائع تاريخية وشخصيات ارتبطت بملحمة العبور، وسط إشادات بجودة التنفيذ والمستوى الفني للعمل، ومطالبات بتقديم تجارب مماثلة توثق بطولات مصرية أخرى.
33 دقيقة توثق كواليس العبور
ويمتد الفيلم لنحو 33 دقيقة، ويجمع بين الطابعين الوثائقي والدرامي، مستعرضًا الفترة من 3 إلى 6 أكتوبر 1973، وما شهدته من تحركات عسكرية واستخباراتية واستعدادات سبقت عبور القوات المصرية قناة السويس، وصولًا إلى اقتحام خط بارليف وتطورات المواجهة على الجبهة.
ويستعين العمل بالذكاء الاصطناعي في بناء المشاهد وإعادة تصور الشخصيات التاريخية، إلى جانب تقديم العمليات العسكرية والجوية والبحرية والهندسية في صورة بصرية تسعى إلى تقريب تفاصيل الحرب من الجمهور، خصوصًا الأجيال الجديدة.
وتولى كريم عبد الوهاب إخراج الفيلم، بمشاركة المجموعة 73 مؤرخًا في إعداد السيناريو العسكري ومراجعة التفاصيل التاريخية، في محاولة للجمع بين الإمكانات البصرية للتكنولوجيا الحديثة والمرجعية التاريخية للأحداث.
عمرو محمود ياسين يشيد بالتجربة
ومن أبرز ردود الفعل التي حظيّ بها الفيلم، إشادة الفنان والسيناريست عمرو محمود ياسين، الذي عبّر عن حماسه للعمل في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، مؤكدًا إعجابه بمستواه الفني والتقني، حيث قال: “حماسي للفيلم ده كبير جدًا.. أول فيلم مصري قوي جدا عن يوم العبور في السادس من أكتوبر”.
وأضاف مشيدًا بعناصره الفنية: منفذ بالذكاء الاصطناعي بحرفية شديدة، سكريبت ممتاز، أداء تمثيلي ممتاز، إخراج ممتاز، وتوثيق تاريخي على مستوى عالٍ، مشيرًا إلى أنه شاهد الفيلم مرتين، وأن استمتاعه به ازداد في كل مرة.
إشادات الجمهور.. ومطالبات بأجزاء جديدة وعرض الفيلم تلفزيونيًا
ولم تقتصر ردود الفعل على إشادة عمرو محمود ياسين، إذ تفاعل عدد كبير من متابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الفيلم، وأشادوا بفكرة العمل والمجهود المبذول في تنفيذه، واعتبروا أن الجمع بين التكنولوجيا والإبداع يمنح الأعمال التاريخية أسلوبًا مختلفًا في العرض.
الذكاء الاصطناعي.. أداة جديدة لسرد التاريخ
ويمثل فيلم آخر رقصة في كيبور تجربة لافتة في توظيف الذكاء الاصطناعي في الإنتاج السينمائي المصري، إذ تتيح هذه التقنيات إعادة تصور المعارك والشخصيات التاريخية، وإنتاج مشاهد يصعب تنفيذها بالإمكانات التقليدية نفسها، دون الحاجة إلى تصوير كل التفاصيل على أرض الواقع.