منوعات

لأول مرة.. البيض المصري يطرق أبواب ألمانيا ويفتح سوقًا جديدة أمام الإنتاج المحلي

 

تتحرك مصر نحو فتح سوق تصديرية جديدة أمام إنتاجها من بيض المائدة، من خلال مفاوضات لبدء تصدير البيض البلدي إلى ألمانيا للمرة الأولى، في خطوة تستهدف الاستفادة من وفرة الإنتاج المحلي وفتح منافذ جديدة أمام الفائض.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع إنتاج مصر من البيض إلى مستويات كبيرة، حيث أوضح الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن الإنتاج المحلي وصل إلى نحو 17.5 مليار بيضة، وهو ما يفوق احتياجات السوق في بعض الفترات.
وفرة الإنتاج تضغط على الأسعار
وشهد سوق البيض خلال الفترة الماضية تراجعًا ملحوظًا في الأسعار نتيجة زيادة المعروض مقارنة بحجم الطلب، وهو ما تسبب في خسائر للعديد من المنتجين.

وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن سعر كرتونة البيض وصل في إحدى الفترات إلى نحو 60 و65 جنيهًا، في حين تجاوزت تكلفة إنتاجها 105 و107 جنيهات، الأمر الذي وضع المنتجين، وخاصة صغار المربين، أمام تحديات كبيرة.

وأوضح أن المشكلة لم تكن في ضعف الإنتاج، وإنما في زيادة المعروض عن حجم الطلب، وهو ما جعل التوسع في التصدير أحد الحلول المطروحة لاستيعاب جزء من الفائض وتحقيق قدر أكبر من التوازن في السوق.
ألمانيا.. سوق أوروبية جديدة للبيض المصري
وتكتسب المفاوضات الخاصة بالسوق الألمانية أهمية خاصة، باعتبارها محاولة لدخول البيض المصري إلى سوق أوروبية جديدة.
وبحسب بيانات حديثة، بلغت صادرات مصر من بيض المائدة نحو 1.35 مليون كرتونة خلال أول 9 أشهر من عام 2026، بعد عدم تسجيل صادرات خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، وشملت الأسواق المستقبلة ليبيا وكينيا وجيبوتي والعراق وقطر والإمارات والبحرين. كما اقتربت الشركات المصرية من تصدير شحنات إلى ألمانيا للمرة الأولى بعد طلب الجانب الألماني استيراد كميات محدودة.
التصدير فرصة لدعم المنتجين
ولا يستهدف التوجه نحو السوق الألمانية تصريف الفائض فقط، وإنما يمكن أن يساهم في فتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتج المصري، وزيادة العائد من صناعة الدواجن، ودعم دخول العملة الأجنبية.

وفي هذا السياق، تعمل الجهات المعنية بقطاع الدواجن على فتح أسواق تصديرية جديدة، خاصة مع ارتفاع الإنتاج المحلي من بيض المائدة، حيث أعلنت وزارة الزراعة في وقت سابق أن الإنتاج وصل إلى نحو 16.5 مليار بيضة، مع توجه الدولة لتعزيز فرص التصدير واستيعاب فائض الإنتاج.
خطوة واعدة.. ولكن التصدير الفعلي هو الفيصل
ورغم أهمية المفاوضات، فإن دخول البيض المصري إلى السوق الألمانية بشكل فعلي يتوقف على استكمال الإجراءات والاشتراطات المطلوبة وتنفيذ الشحنات بصورة منتظمة.

وأكد رئيس شعبة الدواجن أهمية التفرقة بين وجود طلبات أو عروض تصديرية وبين تنفيذ عمليات التصدير بالفعل، حتى تكون الصورة واضحة بشأن حجم الصادرات وتأثيرها على السوق المحلية.

وفي حال نجاح المفاوضات وبدء تصدير البيض المصري إلى ألمانيا، فقد تمثل الخطوة بداية لفتح أسواق أوروبية جديدة أمام المنتج المصري، وتحويل فائض الإنتاج من تحدٍ يضغط على الأسعار إلى فرصة تصديرية تدعم القطاع والمنتجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى