منوعات

متحف مفتوح تحت البحر.. كنوز أثرية غارقة تكشف أسرار الإسكندرية القديمة

 

تتمتع مدينة الإسكندرية بواحد من أغنى مواقع الآثار الغارقة في العالم، حيث تحتضن مياه البحر المتوسط كنوزًا أثرية نادرة تحكي فصولًا مهمة من تاريخ المدينة القديمة، وتكشف عن عظمة الحضارات التي تعاقبت عليها عبر آلاف السنين، لتبدو وكأنها متحف أثري مفتوح تحت سطح البحر.
ويُعد الميناء الشرقي بالإسكندرية من أبرز المواقع الأثرية الغارقة، إذ كان يمثل الميناء الملكي للعاصمة القديمة، واحتضن القصور والمعابد، إلى جانب منطقة جزيرة فاروس التي قامت عليها منارة الإسكندرية الشهيرة، إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة.

وتضم منطقة قلعة قايتباي بقايا منارة الإسكندرية القديمة، وأكثر من 3 آلاف قطعة أثرية معمارية من الجرانيت، بينما شهد موقع الشاطبي العثور على قطع أثرية بالقرب من لسان السلسلة من الناحية الشرقية، يُرجح أنها تعود إلى بقايا معبد إيزيس أو قصر الملكة كليوباترا السابعة، وفقًا للمعلومات الأثرية المنشورة.

كما يُعد خليج أبو قير من أهم مواقع الآثار الغارقة في مصر، حيث تقع أسفله أطلال مدينتي كانوبوس وهيراكليون، اللتين تعرضتا للغرق بفعل عوامل طبيعية، لتظل آثارهما شاهدة على تاريخ طويل من الحضارة والحياة التجارية والدينية.
وفي خليج المعمورة، الذي كان يمثل بوابة للسفن القادمة من البحر المتوسط إلى نهر النيل، عُثر على كسرات فخارية وبقايا أمفورات، تعكس جانبًا من حركة الملاحة والتجارة التي شهدتها المنطقة قديمًا.

وتؤكد هذه الاكتشافات القيمة التاريخية والأثرية للإسكندرية، وتفتح آفاقًا واسعة أمام تطوير السياحة الثقافية والبحرية، والاستفادة من الكنوز الغارقة في تقديم تجربة سياحية استثنائية تجمع بين الاستكشاف والتعرف على أسرار التاريخ المصري القديم.

وتبقى الآثار الغارقة بالإسكندرية شاهدًا فريدًا على عظمة المدينة، وكنزًا حضاريًا يستحق الحفاظ عليه وتسليط الضوء عليه أمام العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى