«معًا نحمي أطفالنا».. إعلام القليوبية يطلق حملة توعوية استعدادًا لتطعيم 21 مليون طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية

دشّن مجمع إعلام القليوبية، التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، حملة توعوية بعنوان «معًا نحمي أطفالنا من الحصبة والحصبة الألمانية»، بالتعاون مع مديرية الصحة بالقليوبية وهيئة الشبان العالمية، وبمشاركة مديريات الأوقاف والتربية والتعليم والشباب والرياضة، وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار، وذلك للتوعية بأهمية التطعيمات ودورها في الوقاية من الأمراض المعدية وتعزيز المناعة المجتمعية.
وجاءت الحملة تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتوجيهات اللواء أ.ح تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وإشراف ريم حسين عبد الخالق، مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية، وبمشاركة نخبة من المتخصصين في مجال الطب الوقائي والتطعيمات.
وشارك في فعاليات الحملة كل من الدكتور محمد قابيل، مسؤول البرنامج الموسع للتطعيمات بقطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان، والدكتور أسامة أبو عامر، مدير الإدارة العامة للطب الوقائي بمديرية الشؤون الصحية بالقليوبية، والدكتور محمد وليد فتحي، مسؤول التطعيمات بإدارة الطب الوقائي بمديرية الشؤون الصحية بالقليوبية، والشيخ محمد يوسف فهمي، إمام وخطيب ومدرس أول بمديرية أوقاف القليوبية، والدكتورة ندى جلال، مدير إدارة الإعلام والتربية السكانية بمديرية الشؤون الصحية بالقليوبية.
وأكدت ريم حسين عبد الخالق أن الندوة تأتي في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي بتعزيز الوعي الصحي باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان، موضحة أن التطعيمات والوقاية من الأمراض المعدية تمثل استثمارًا حقيقيًا في صحة الإنسان وحماية المجتمع والأجيال المقبلة.
وأضافت أن نجاح الحملات القومية لا يعتمد على الجهود الطبية وحدها، وإنما يتطلب تكامل أدوار المؤسسات الرسمية والدينية والتعليمية والشبابية والإعلامية للوصول بالرسالة الصحية الصحيحة إلى المواطنين، والحفاظ على المكتسبات التي حققتها الدولة المصرية.
وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية أعلنت في نوفمبر 2022 نجاح مصر في القضاء على الانتقال المستوطن للحصبة الألمانية، كما أكدت المنظمة أن مصر حافظت على وضعها الخالي من الحصبة والحصبة الألمانية ومتلازمة الحصبة الألمانية الخِلقية للعام الثالث على التوالي في 2025.
تطعيم 21 مليون طفل مجانًا
وأوضح الدكتور محمد قابيل أن الحملة القومية الحالية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية لا تعني وجود انتشار مستوطن للمرضين في مصر، وإنما تأتي كإجراء وقائي يهدف إلى رفع المناعة المجتمعية والحفاظ على المكتسبات الصحية ومنع ظهور تفشيات للمرضين.
وأشار إلى أن الحملة تبدأ في الأول من أكتوبر المقبل وتستمر لمدة ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026/2027، وتستهدف جميع الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، سواء المصريين أو غير المصريين المقيمين في مصر.
وأضاف أن عدد الأطفال المستهدفين يبلغ نحو 21 مليون طفل على مستوى الجمهورية، فيما تتوافر نحو 23 مليون جرعة تطعيم لتغطية المستهدفين، مؤكدًا أن التطعيم يقدم مجانًا وبصورة آمنة.
ولفت إلى أن الحملة تستهدف الوصول إلى الأطفال من خلال المدارس والمعاهد الأزهرية، إلى جانب فرق ونقاط التطعيم التابعة للجهات الصحية وفق خطة التنفيذ بالمحافظات، موضحًا أن الشعار المعلن للحملة هو: «معًا نحمي أطفالنا ونحافظ على مجتمع أكثر صحة وأمانًا».
الحصبة والحصبة الألمانية من الأمراض شديدة العدوى
وأكد الدكتور أسامة أبو عامر أن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية لا تمثل بديلًا عن التطعيمات الدورية المقررة ضمن البرنامج القومي للتطعيمات، وإنما تأتي كجرعة إضافية وقائية وتنشيطية تستهدف رفع مستويات المناعة المجتمعية.
وأوضح أن الحصبة والحصبة الألمانية من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، ولا ينبغي التعامل معهما باعتبارهما مجرد أمراض طفولة عابرة، مشيرًا إلى أن الحصبة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، وقد تصل في الحالات الشديدة إلى الوفاة.
وأضاف أن الحصبة الألمانية تمثل خطورة خاصة على الحوامل والأجنة، إذ قد تؤدي إصابة المرأة أثناء الحمل إلى الإجهاض أو وفاة الجنين أو الإصابة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخِلقية، وما يصاحبها من عيوب خطيرة، خاصة في السمع والبصر والقلب.
وأشار إلى أن المرضين ينتقلان بشكل أساسي عن طريق الجهاز التنفسي، من خلال الرذاذ الذي يطلقه الشخص المصاب أثناء السعال أو العطس أو التحدث، وتزداد سرعة انتقال العدوى في الأماكن المزدحمة والمغلقة.
التحذير من المعلومات الصحية الخاطئة
وشدد الدكتور محمد وليد فتحي على خطورة المعلومات الصحية الخاطئة، مؤكدًا أنها قد تدفع البعض إلى العزوف عن التطعيم أو التشكيك في مأمونيته.
وأوضح أنه جرى خلال اللقاء تصحيح عدد من المعتقدات الشائعة، من بينها الاعتقاد بأن اللقاحات تضعف المناعة أو تسبب الإصابة بالأمراض التي تستهدف الوقاية منها، مؤكدًا أن بعض الأعراض البسيطة والمؤقتة التي قد تظهر عقب التطعيم لا تعني عدم مأمونيته.
ودعا إلى الاعتماد على المصادر الصحية الرسمية والمتخصصين عند الحصول على المعلومات المتعلقة بالتطعيمات والصحة العامة، وعدم اتخاذ قرارات صحية بناءً على معلومات غير موثوقة.
دعوة أولياء الأمور لتطعيم أبنائهم
وأكدت الدكتورة ندى جلال أن الحملة تمثل خطوة مهمة لحماية الأطفال وتعزيز المناعة المجتمعية، مشيرة إلى أن التطعيم وسيلة آمنة وفعالة للوقاية من الحصبة والحصبة الألمانية ومضاعفاتهما.
ودعت أولياء الأمور إلى التعاون مع فرق التطعيم والحرص على تطعيم أبنائهم في المواعيد المحددة، مؤكدة أن الوقاية مسؤولية مشتركة وأن وعي الأسرة يمثل خط الدفاع الأول لحماية صحة الأطفال والمجتمع.
الأوقاف: الحفاظ على صحة الأبناء مسؤولية
وأكد الشيخ محمد يوسف أن الإسلام أولى صحة الإنسان عناية كبيرة، وجعل الحفاظ على النفس من أعظم مقاصد الشريعة، مشيرًا إلى أن الوقاية من الأمراض والأخذ بأسباب العلاج لا يتعارضان مع التوكل على الله، بل يمثلان التزامًا بالأسباب التي حث عليها الدين.
وأوضح أن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية تمثل صورة من صور التكافل والمسؤولية المجتمعية، لما لها من دور في حماية الأطفال والحد من انتشار الأمراض، مؤكدًا أن رعاية الأبناء والحفاظ على صحتهم أمانة ومسؤولية.
وأعد وأدار اللقاء إيمان فاروق عبد الفتاح، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية، فيما تولت زينب قاسم السيد، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية، التوثيق الإعلامي.

