ترند

في ثوانٍ حسم قراره.. “بطل الكلور” يروي كيف أنقذ محطة مياه الرملة من كارثة في بنها

في لحظات قليلة، وجد محمد عبد العزيز، عامل التشغيل بمحطة مياه الرملة الارتوازية بمدينة بنها، نفسه أمام اختبار صعب بين الهروب من الخطر أو المجازفة لإنقاذ الآخرين، بعدما شهد تسربًا مفاجئًا لغاز الكلور أثناء إنزال إحدى الأسطوانات داخل المحطة.

وروى محمد عبد العزيز، في تصريحات خاصة لـ”شبان ترند”، تفاصيل الواقعة، مؤكدًا أن التسرب حدث خلال إنزال أسطوانة الكلور من سيارة النقل، وقال: “كنا تلاتة بننزل الأسطوانة، وأول ما الغاز بدأ يسرب زمايلي خافوا وجروا بعيد، ولما الأسطوانة وقعت المحبس اتكسر وبدأ الكلور يخرج بكثافة.”

وأضاف أنه لم يكن يملك رفاهية التفكير في حجم الخطر، موضحًا: “ماكنش قدامي وقت أفكر، لو كنت اتأخرت ثواني كان ممكن الوضع يبقى أصعب، فشلت الأسطوانة اللي وزنها حوالي 120 كيلو وجريت بيها على حوض الإعدام.”

وأوضح أن حوض الإعدام مخصص للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث يتم غمر الأسطوانة بالمياه والمواد المخصصة لمعادلة غاز الكلور، وهو ما ساعد على احتواء التسرب ومنع انتشاره خارج المحطة.

وأكد أن ما قام به لم يكن بطولة بقدر ما كان تنفيذًا لما تعلمه خلال سنوات عمله، مشيرًا إلى أن التدريبات الدورية على خطط الطوارئ ساعدته على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب والتعامل مع الموقف بهدوء وسرعة.

وأشار إلى أن أكثر ما أسعده بعد انتهاء الأزمة هو عدم وقوع أي خسائر أو إصابات خطيرة نتيجة التسرب، مؤكدًا أن الحفاظ على أرواح زملائه والمواطنين كان الهدف الأول منذ اللحظة الأولى.

وكان الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، قد استقبل محمد عبد العزيز وكرمه تقديرًا لشجاعته وسرعة استجابته في التعامل مع الواقعة، بحضور المهندس محمد فودة، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية.

وأكد محافظ القليوبية أن سرعة تصرف عامل التشغيل حالت دون تفاقم الموقف، مشيرًا إلى أن ما قام به يجسد نموذجًا مشرفًا للعامل المصري الذي يؤدي واجبه بإخلاص ومسؤولية، ويؤكد أهمية التدريب والاستعداد الجيد للتعامل مع المواقف الطارئة، مشددًا على استمرار المحافظة في تكريم النماذج الإيجابية التي تقدم مواقف استثنائية في خدمة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى