بعد موجة الهبوط.. مفاجأة بشأن مستقبل الذهب وتوقعات بوصوله لـ10 آلاف دولار

شهدت أسعار الذهب العالمية خلال الفترة الأخيرة موجة من التراجعات والتذبذبات الحادة، بعد أن سجل المعدن الأصفر مستويات قياسية في وقت سابق من العام، وسط ترقب المستثمرين لاتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية وحركة الدولار والعوائد على السندات.
وبحسب بيانات حديثة، سجل الذهب في 2 أكتوبر 2026 نحو 4182 دولارًا للأونصة، متراجعًا بأكثر من 2% خلال الأسبوع، في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.
توقعات بوصول الذهب إلى 10 آلاف دولار
ورغم التراجعات الأخيرة، لا تزال هناك توقعات متفائلة بشأن مستقبل الذهب على المدى الطويل. فقد قال داهانشيري دوسي، المحلل الاستراتيجي لدى State Street، إن وصول الذهب إلى مستوى 10 آلاف دولار للأونصة قد يكون مسألة “متى وليس إذا”، لكنه شدد على أن الوصول إلى هذا المستوى لن يكون في مسار صاعد مستقيم، وإنما قد يشهد السوق فترات من الهبوط والتصحيح.
ويربط هذا السيناريو بعدة عوامل، من بينها الضغوط المالية وارتفاع مستويات الديون الحكومية، إلى جانب إمكانية زيادة مخصصات المستثمرين للذهب ضمن محافظهم الاستثمارية.
ماذا ينتظر السوق بعد التراجعات؟
يرى مجلس الذهب العالمي أن الذهب أصبح خلال 2026 شديد الحساسية للتطورات الجيوسياسية، وتغير توقعات أسعار الفائدة، وحركة الدولار، إضافة إلى تغيرات شهية المستثمرين للمخاطرة.
وكان الذهب قد تجاوز 5500 دولار للأونصة خلال يناير 2026 قبل أن يتراجع إلى ما دون 4000 دولار في أواخر يونيو، في واحدة من أكثر فترات التقلب حدة في السوق خلال السنوات الأخيرة.
كما أظهرت بيانات حديثة من LBMA أن متوسط توقعات 16 محللًا محترفًا لسعر الذهب بنهاية 2026 يدور حول 4500 دولار للأونصة، مع تفاوت كبير بين التقديرات، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين المرتفعة في السوق.
عوامل قد تدعم عودة الذهب للصعود
وتتضمن أبرز العوامل التي يمكن أن تدفع الذهب إلى الارتفاع مجددًا: تصاعد التوترات الجيوسياسية، تغير توقعات أسعار الفائدة، ضعف الدولار، وزيادة الطلب الاستثماري، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية.
وفي المقابل، فإن ارتفاع العوائد الأمريكية واستمرار قوة الدولار وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر قد يفرض مزيدًا من الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترات المقبلة.
وبذلك، يبقى مستوى 10 آلاف دولار للأونصة سيناريو طويل الأجل يطرحه بعض المحللين، وليس توقعًا مؤكدًا للسعر خلال الفترة القريبة، بينما يترقب السوق حاليًا مدى قدرة الذهب على الاستقرار بعد موجة التراجعات الأخيرة، وما إذا كانت العوامل الاقتصادية والجيوسياسية ستدعم عودة الاتجاه الصاعد.