أقلام حرة

قبل الدراسة بـ10 أيام.. كيف تجهز طفلك صحيًا للعام الدراسي الجديد؟

كتب الدكتور محمد فرحات قدح

أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية

 

مع اقتراب بداية العام الدراسي، يبدأ معظم الآباء في تجهيز الكتب والملابس والأدوات المدرسية، ولكن هناك جانب مهم لا يقل أهمية عن كل هذه التجهيزات، وهو تجهيز الطفل صحيًا وبدنيًا للعودة إلى روتين المدرسة.

خلال فترة الإجازة قد تتغير عادات الطفل بشكل كبير؛ فقد يتأخر موعد النوم، ويزداد استخدام الهاتف والألعاب الإلكترونية، ويقل النشاط البدني، وتصبح مواعيد الوجبات غير منتظمة. لذلك فإن العودة المفاجئة إلى نظام المدرسة قد تكون مرهقة للطفل.

ولهذا يمكن استغلال الأيام العشرة التي تسبق الدراسة في إعادة تنظيم روتين الطفل تدريجيًا.

النوم.. البداية الحقيقية للاستعداد للدراسة

من أكثر الأمور التي تتغير خلال الإجازة هو موعد النوم، وقد يكون من الصعب على الطفل الانتقال فجأة من السهر إلى النوم والاستيقاظ مبكرًا.

لذلك من الأفضل البدء من الآن في تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجيًا، حتى يصل الطفل إلى روتين مناسب قبل أول يوم دراسة.

النوم الجيد لا يساعد الطفل على النشاط فقط، ولكنه يرتبط أيضًا بالتركيز والتعلم والمزاج والأداء خلال اليوم.

قلل وقت الشاشات

الموبايل والتابلت والألعاب الإلكترونية أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال، لكن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات قد يأتي على حساب النوم والحركة والأنشطة اليومية.

لذلك حاول تنظيم وقت استخدام الأجهزة، وخصوصًا في الفترة التي تسبق النوم، مع وضع روتين ثابت يمكن للطفل الالتزام به بدلًا من المنع المفاجئ.

لا تجعل طفلك يبدأ يومه بدون إفطار

مع الاستيقاظ المبكر وضيق الوقت، قد يهمل الطفل وجبة الإفطار قبل الذهاب إلى المدرسة.

لذلك من الأفضل أن يتعود الطفل من الآن على الاستيقاظ في وقت يسمح له بتناول وجبة مناسبة قبل بداية يومه.

ولا يشترط أن تكون وجبة الإفطار كبيرة، ولكن يفضل أن تكون متوازنة ومناسبة لعمر الطفل واحتياجاته.

الماء جزء أساسي من يوم الطفل

قد ينشغل الطفل أثناء اليوم الدراسي وينسى شرب المياه، خصوصًا مع كثرة الأنشطة والحركة.

لذلك عوّد طفلك على شرب المياه بانتظام، واجعل زجاجة المياه جزءًا أساسيًا من تجهيزاته المدرسية.

شنطة المدرسة.. ليست مجرد كتب

وزن الحقيبة وطريقة حملها من الأمور التي يجب الانتباه إليها.

احرص على التخلص من الأشياء غير الضرورية داخل الحقيبة، واستخدام حزامي الكتف معًا، وضبط الأحزمة بحيث تكون الحقيبة قريبة من الظهر ومناسبة لحجم الطفل.

كما يجب تجنب حمل الحقيبة على كتف واحد لفترات طويلة.

انتبه لطريقة جلوس طفلك

الطفل قد يقضي جزءًا كبيرًا من يومه جالسًا في المدرسة، ثم يعود إلى المنزل ليجلس للمذاكرة أو أمام الهاتف والكمبيوتر.

لذلك يجب أن يكون المكتب والكرسي مناسِبين لطوله، مع الحرص على تغيير وضعية الجسم والحركة من وقت لآخر وعدم الجلوس لفترات طويلة دون فواصل.

رجّع النشاط البدني تدريجيًا

إذا كان الطفل قد قضى معظم الإجازة في المنزل، فلا داعي للانتقال فجأة إلى نشاط بدني شديد.

يمكن البدء بالمشي واللعب والأنشطة الحركية البسيطة، ثم زيادة النشاط تدريجيًا حسب عمر الطفل وقدرته.

الحركة المنتظمة مهمة لصحة العضلات والعظام واللياقة، كما أنها تساعد الطفل على تكوين روتين يومي أكثر نشاطًا.

لا تتجاهل الأعراض التي ظهرت خلال الإجازة

قبل بداية الدراسة، انتبه إذا كان طفلك يعاني بشكل متكرر من الصداع، أو التعب غير المعتاد، أو آلام الظهر والرقبة، أو صعوبة في الرؤية، أو اضطرابات النوم، أو صعوبة واضحة في التركيز.

ليس كل عرض يعني وجود مشكلة صحية، ولكن تكرار الأعراض أو تأثيرها على حياة الطفل يستحق التقييم وعدم تجاهله.

الخلاصة:

الاستعداد للمدرسة لا يبدأ فقط بشراء الكشاكيل والأقلام والزي المدرسي، وإنما يبدأ أيضًا من إعادة تجهيز جسم الطفل وعقله للروتين اليومي.

استغل الأيام العشرة القادمة في تعديل مواعيد النوم تدريجيًا، وتنظيم وقت الشاشات، وتحسين العادات الغذائية، والاهتمام بشرب المياه والحركة وطريقة الجلوس وحمل الحقيبة.

لا تنتظر أول يوم مدرسة حتى تبدأ.. جهّز طفلك من الآن ليبدأ العام الدراسي بنشاط وصحة أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى