مصر في عصر التحول الأكبر: رؤية دولة وتصحيح مسار تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

شهدت الدولة المصرية منذ تولّي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في عام 2014 نقطة تحوّل تاريخية ومُفصلية أسرعت بشرارة النهضة الشاملة، حيث انتقلت البلاد من مرحلة تثبيت أركان الدولة واستعادة الاستقرار السياسي والأمني إلى مرحلة البناء والاستثمار في المستقبل عبر مشروعات قومية وإصلاحات هيكلية غيّرت وجه الحياة في مصر.
أولاً: استعادة الهيبة واستقرار المؤسسات………
تجلّت أولى ملامح النقلة النوعية في استعادة الانضباط الأمني وبناء دولة المؤسسات القومية القوية. أُعيد بناء القدرات الدفاعية والأمنية للتصدي للإرهاب وتأمين الحدود الاستراتيجية، مما وفّر البيئة الخصبة والآمنة اللازمة لانطلاق أي عملية تنمية شاملة واستقطاب رؤوس الأموال الاستثمارية.
ثانياً: الثورة العمرانية والبنية التحتية……..
● مثّلت البنية التحتية المحرك الأساسي للاقتصاد في الرؤية التنموية الجديدة، ومن أبرز معالمها:
• العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الذكية: إطلاق مدن الجيل الرابع لتخفيف الاكتظاظ عن القاهرة وتأسيس مراكز إدارية واقتصادية حديثة.
• الشبكة القومية للطرق والمواصلات: توسيع وتحديث شبكات الطرق والأنفاق ووسائل النقل الذكي (مثل القطار الكهربائي السريع والمونوريل) لربط إقليم الدولة ببعضه وتسهيل حركة التجارة.
• قناة السويس الجديدة: تحسين كفاءة الممر المائي العالمي ورفع طاقته الاستيعابية، وتطوير المنطقة الاقتصادية للأنشطة اللوجستية والصناعية.
ثالثاً: الإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمار………
اعتمدت الدولة برنامجاً شاملاً للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع المؤسسات الدولية، استهدف معالجة الاختلالات الهيكلية، ودعم الاستقرار المالي، وتحسين مناخ الاستثمار من خلال تحسين بيئة الأعمال وتسهيل إجراءات التأسيس والترخيص، ودعم قطاعات الصناعة والطاقة والتصدير وتوفير مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، والاعتماد على المشروعات الإنتاجية والزراعية الكبرى كبرنامج استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية.
رابعاً: بناء الإنسان المبادرات الاجتماعية……..
لم تقتصر التنمية على الحجر، بل امتدت لتشمل بناء الإنسان المصري ومواجهة التحديات الاجتماعية:
• مبادرة “حياة كريمة”: أكبر مشروع اجتماعي يستهدف تطوير القرى المصرية ورفع مستوى معيشة عشرات الملايين في الريف وتوفير الخدمات الأساسية.
• القطاع الصحي: إطلاق المبادرات الرئاسية الشاملة (مثل “100 مليون صحة”) وتطوير المنظومة الصحية وتطبيق التأمين الصحي الشامل.
• دعم الفئات الأكثر احتياجاً: إطلاق شبكات أمان الاجتماعي الموجهة مثل برنامجي “تكافل وكرامة”.
خامساً: استعادة الدور الإقليمي والدولي……….
أعادت مصر صياغة علاقاتها الخارجية وفق مبدأ التوازن والمصلحة الوطنية المستقلة، حيث استعادت دورها المحوري والريادي في القارة الأفريقية والمنطقة العربية، وشكّلت رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية والدولية ومشاريع الطاقة والأمن الإقليمي.
تشكل النقلة النوعية التي حققتها مصر خلال هذه السنوات نموذجاً لإرادة التغيير والتطوير الشامل؛ حيث نجحت الدولة في تحويل التحديات الجسام إلى فرص استثمارية وتنموية وضعتها على طريق المستقبل والنمو المستدام.