ثقافة وفنون

المتحف المصري الكبير: من حجر أساس قبل عقدين إلى أكبر صرح حضاري في العالم

يقف المتحف المصري الكبير (GEM) اليوم بجوار أهرامات الجيزة الخالدة ليس مجرد مشروع أثري، بل كرمز حي لمسيرة تحول ملهمة تجسد شعار “كنا فين وبقينا فين”؛ حيث تحول المفهوم من مجرد حجر أساس وُضع قبل نحو عقدين من الزمان إلى أكبر متحف مخصص للحضارة الفردية في العالم، ليصبح أيقونة معمارية وثقافية تجمع بين عظمة الماضي وتقنيات المستقبل.

المحطات التاريخية: مسيرة عقدين من الإنجاز

2002 (وضع حجر الأساس):

إطلاق إشارة البدء للرؤية المستقبلية ووضع حجر الأساس للمشروع في موقع استراتيجي يطل على أهرامات الجيزة.

2003 (التصميم المعماري):

اختيار التصميم المعماري المقدم من شركة “هينجان بنغ” (Heneghan Peng) الأيرلندية بعد مسابقة معمارية عالمية شارك فيها الآلاف.

2006 (تأسيس مركز الترميم):

إنشاء أكبر مركز لترميم الآثار في الشرق الأوسط، والذي لعب دوراً محورياً في إعداد وعلاج عشرات الآلاف من القطع الأثرية بأحدث التقنيات العلمية.

2018 – 2021 (نقل الكنوز الكبرى):

تنفيذ عمليات نقل معقدة ودقيقة لقطع ثقيلة وتاريخية، أبرزها نقل تمثال الملك رمسيس الثاني، وعمود الم anyبت do والتمثال الضخم للملك أمنحتب الثالث، بالإضافة إلى نقل مراكب الشمس.

التشغيل التجريبي والافتتاح: افتتاح أجزاء من المتحف للتشغيل التجريبي (مثل البهو العظيم والقاعة الرئيسية والمنطقة التجارية) لتجهيز الصرح لاستقبال الملايين من الزوار من مختلف أنحاء العالم.

لم يقتصر التحول على المبنى الإنشائي فحسب، بل امتد إلى الفلسفة المتحفية؛ حيث انتقلت مصر من أسلوب العرض التقليدي إلى تقديم تجربة تفاعلية متكاملة تعتمد على الإضاءة الذكية، والوسائط المتعددة، وتقنيات الواقع المعزز، بالإضافة إلى تطبيق معايير الاستدامة والحفاظ على البيئة لتوفير تجربة استثنائية لجميع الزائرين.

يشكل المتحف المصري الكبير اليوم إضافة نوعية للسياحة الثقافية العالمية، محولاً خطة عريضة جرى إطلاقها قبل عقدين إلى واقع يرسخ مكانة مصر كمركز عالمي لحفظ وحماية التراث الانساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى